في ذلك المقال ستعرف من هو استيفن هوكينغ وستعرف ما هي الكارثه المدويه التي قام بها ذلك الرجل ؟؟
ستيفن ويليام هوكينج ( Stephen Hawking ) ولد في أكسفورد، إنجلترا هو من أبرز علماء الفيزياء النظرية في جميع أنحاء العالم، درس فيجامعة أكسفورد وحصل منها على درجة الشرف الأولى في الفيزياء،
يتكبد هوكينج من شكل قليل وجوده مبكر الظهور وبطيء الريادة من التصلب الجانبي الضموري، المعلوم أيضًا باسم مرض العصبون الحركي أو مرض لو-جريج، الذي داع له شلل متدرج على نطاق عقود من الزمان.
كان هوكينج مرتبطا بجهاز الكتروني خاص موصول مع الكرسي يتلقى التعليمات من خلال حركة العين والرأس ليعطي معلومات مخزنة في الجهاز، و ذلك الجهاز هو حاسب الي قامت بتطويره له على نحو خاص مؤسسة إنتل.
– أثبت نظريا عام 1974 أن الثقوب السمراء تصدر إشعاعا على ضد كل النظريات المطروحة آنذاك وسمي ذلك الإشعاع باسمه ” إشعاع هوكينج” و استعان بنظريات ميكانيكا الكم و قوانين الديناميكا الحرارية.
– أصدر ستيفن هوكينج كتابه “موجز تاريخ الزمان” عام 1988 والذي أنجز أرقام مبيعات و شهرة عالية
الكارثه الكبري ان آستيفن هوكينغ ملحد يقول انه لا يوجد إله ؟؟
وذلك يشبه على الإطلاق أن تحضر مركبة مفككة إلى أصغر مسمار وموضوعة الأجزاء كلها أمامك ثم يسألك ملحد : كم هي الإمكانية الرياضية لتصبح تلك العربة صدفة وعشوائية ؟؟
فلو كان في رأس ستيفن هوكينج بعض احترام الذات والحيادية العلمية حقا لاعترف باستحالة وضع نظرية تفسر كل شيء !!
و نشرت له كذلك السي ان ان بعنوان (هوكينغ يجيب على أسئلة الخلق فيزيائيا: "الله لم يخلق الكون"), قوله ( تشييد على المعطيات المتوفرة المتمثلة بوجود "الجاذبية"، فإن "الكون يستطيع وسيظل قادراً على خلق ذاته من العدم).
في الطليعة أود أن أشير إلي أن نفي الخالق و البعث من بعد الممات, ليس ظاهرة جديدة, لكن قديمة قدم جُهد إبليس في دعوته مع الإنس حيث علمهم أن يقولوا {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْر}الجاثية24. و سُبحان الله في ذلك العالم الذي أفني عمره في علوم الدنيا, ثم يفكر و يتكلم عن يوم القيامة بعقل الغافل, فيضع مُقارنة جائرة بين الإنسان و الحاسب الآلي, فيجعل الرأس كالكمبيوتر يتوقف عن الشغل عندما تفشل مكوناته، و يعتمد في نفيه للجنة و الحياة يوم القيامة علي أن جهاز الحاسب الآلي المحطم ليس له جنة أو حياة آخرة, و صدق الله إذ يقول فيه و في أمثاله {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}الروم7.
(ستيفن هوكينغ يدعي أن الرأس يتوقف عن الشغل عندما تفشل مكوناته)
و إذا كان عالم مُنصف لعلم أن الحاسب الآلي الذي ينتهي بفشل مكوناته, صنعه إنسان ذو ذهنٍ مقيد و لم يجيء إلي الدُنيا صُدفة, و لقال بأن صانع الحاسب الآلي و هو الأكثر تعقيداً لم يجيء إلي الدنيا صُدفة و أنه لابد له من صانع, و لو كان الحاسب الآلي نحو هوكينغ لا يجد من يُعيده إلي الحياة فذلك لتدهور إمكانيات صانعه, و لو تخطط في خلق ذاته و خلق الكون من حوله بما فيه من بديع الصُنع, لعلم قوة خالقه و لأيقن بقدرته علي إعادته من بعد فناءه, أفاد تعالي {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }الروم27. و لو كان صانع الحاسب الآلي يُعيد تصنيع بلايين الأجهزة من الحاسب الآلي بطُرق هي أيسر عليه من المرة الأولى صنع فيها الجهاز الأول لكن و يصنع ما هو أمثل منه, و لله المثل الأعلى, فكيف بمن بدأ خلق الإنسان و خلق الكون كله بتلك الإمكانيات العظيمة أن يعجز عن إرجاع الإنسان أو الكون بذاته أو يخلق ما هو أجود منه, أفاد تعالى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} إبراهيم19.
و لو أحسن هوكينغ المقارنة بين الحاسب الآلي و الإنسان, لأدرك أن الحاسب الآلي بمكوناته العينية لا قيمة له بلا طاقة و برنامج تشغيل يربطه بما حوله من مُدخلات علمية, و كذا الإنسان لابد له من طاقة تحركه و تبعث فيه الحياة, و تجعله قادراً على التعرف علي نفسه و على ما حوله, و تجعله يتغاير عن الحجر و الشجر و سائر الحيوان, إختلافاً شاسعاً في الوعي و الإمكانيات, فإذا غابت عنه هذه الطاقة غاب الوعي, و ذلك ما نراه في الجنين في بطن والدته في الشهور الأولى من الحمل حيث يكون كتلة لحم لا وعي فيها, و ما نراه في الإنسان بعد الوفاة حيث يصير كتلة لحم لا وعي فيها, و ما بينهما نجده مفعم بالحياة و الوعي, و الذهن يُحتم أن الحي يزيد عن الميت بشيء ما يهبه الحياة و الوعي, كما أن الحاسب الآلي الذي يعمل يزيد عن الذي لا يعمل بالطاقة المحركة, ذلك الشيء أَطلَق عليه المُلحد الإدراك, و أَطلَق عليه الله الروح.
و معروف أن وعي الحاسب الآلي للمُدخلات العلمية ناتج عن برمجة سابقة من الإنسان, فهل يمكن للإنسان أن يعي ما حوله بلا برمجة سابقة, فما تنقله لنا الحواس الخمسة ليس سوى علامات كهربائية تنتقل من الحواس إلي الذهن عبر الأعصاب فيتم التعرف عليها في الذهن, فكل ما نشعر به من ذلك الكون ليس سوى علامات كهربائية بداخل الرأس, فما الذي جعل الرأس يقوم بالتعرف علي كل ما تدركه الحواس و يُفرق بينها بدقة شديدة, فهذا عظيم و ذلك ضئيل, ذلك أصفر و ذلك أخضر, ذلك صوت حسن و ذلك سيء, ذلك أملس و ذلك خشن, ذلك حلو و ذلك مر, و كثير من الفروق التي لا يحصيها سوى من أوجدها, فما هي الماكينة العاملة بداخلنا لتُدرك المحسوسات بكافة اختلافاتها, ليس بعد الولادة فحسب لكن و قبل الولادة كذلك, فالجنين في بطن والدته بعد نفخة الروح يشعر بنفسه فيضحك و يضع إصبعه في فمه و يحرك أعضائه, كما يشعر بغيره فيمكنه السمع و الاستجابة للأصوات و التفريق بين فرحة الأم و حزنها, فمن علمه و برمجه ليفعل كل هذا, إذا قلنا كما يقول الملحدون إنها الطبيعة, قلنا لهم الطبيعة مفتقرة إلى من أوجدها و جعلها بذلك التعقيد القوي والفروق الهائلة بين مكوناتها و اختلاف طبائعها و ألوانها, ثم كيف أدركت الطبيعة أن الذهن الإنساني ينبغي أن ينتبه لكل ذلك الكم الرهيب من تفاصيل الكون فزودته بآلة الوعي التي تميز بين الأشياء مع أنها لا تعدو أن تكون مجرد علامات كهربائية تنتقل من الحواس إلي الرأس, فالربط بين تعقيد الدنيا و تعقيد الوعي لابد أنه أمر مُبرمج بحسابات دقيقة و ليس صدفة, و إذا كان صدفة لمكنته الطبيعة من وعي كل شيء فيها فلا يتخلف عن الحضور عنه شيء, أو لحرمته الطبيعة من وعي أي شيء, و بل لأن ماكينة الوعي مُبرمجة فهي تعمل في محيط مُحدد, و هكذا كل كائن حي له برمجته المخصصة التي تمكنه من وعي أشياء محددة و تغيب عنه أشياء أخري.
